انجيل يهوذا

بسم الله الرحمن الرحيم

انجيل يهوذا هو أحد الأناجيل الغير القانونية, اكتشف في مصر في السبعينيات من القرن الماضي وأثار ضجة كبيرة ولكن لمذا؟! لأنه يحتوي على” وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ “

يخاطب المسيح يهوذا في هذا الانجيل قائلا له:
“But u will exceed all of them> for you will sacrifice the man that clothes me”
و ترجمتها:
ولكنك سوف تتخطاهم جميعا . سوف تفدي الرجل الذي يلبسني
و كلمة clothes me التي ترجمنها لا تعني التنكر بل هي كلمة غير شائعة ي اللغة الانكليزية و معناها الحرفي “تلبسني”

و النقطة الثانية التي أثارت جدلا هي ما ذكر في نهاية الانجيل:
since he was regarded by all as a prophet”"
و معناها: لأن الجميع كان يعتبره رسولا

و بغض النظر عن ما ذكر في نهاية هذا الانجيل عن خيانة يهوذا فالنص واضح جدا أن المسيح أعلن ليهوذا أنه “سيلبسه”
و لا يستطيع النصارى أن يدعوا أن مسلما هو من كتب هذا الانجيل و ذلك لأنه كتب في القرن الثاني بعد الميلاد كما تقول wikipedia

يمكنكم مراجعة هذا المقال عن انجيل يهوذا
http://en.wikipedia.org/wiki/Gospel_of_Judas

و تحميل النجيل من موقع national geo من هنا:
www9.nationalgeographic.com/lostgospel/

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

رسائل القديس اغناطيوس بين الجهل الفاضح و التدليس المفضوح

قبل المقدمة:

هذا جزء من بحث فى اصالة العدد 28 : 19 فى الانجيل المنسوب الى متى و يستخدمه جميع النصارى فى اثبات الثالوث و الوهية يسوع و نظرا لان البحث اصبح طويلا جدا قررت ان اضعه على اجزاء و هذا الجزء الخاص بالاستشهاد برسائل اغناطيوس على اصالة هذا العدد .

سنتكشف منه بعون الله ان الاستشهاد برسائل اغناطيوس لاثبات اصالة هذا العدد لا يصلح اطلاقا
لان الاجزاء التى يذكر فيها هذا العدد مزورة

و قد نتوسع قليلا لنثبت ان الاستشهاد برسائل اغناطيوس لا تصلح لاثبات اى شئ مطلقا

اما صفة من يستشهد برسائل اغناطيوس و الموجودة فى عنوان البحث فسنتركها الى نهاية البحث …………….و الله المستعان وحده

المقدمة:

عندما نناقش احد النصارى فى اصالة عدد ما فى الكتاب المقدس يحاول اولا اثباته من المخطوطات و هذا لا غبار عليه بل واجب مفروض و لكنه لا يكون مقنعا ابدا لحال هذه المخطوطات الذى لا يخفى على احد الان .

فيبدا فى سرد اقتباسات الاباء الاوائل التى تؤيد اصالة النص

لماذا نلجا الى كتابات اخرى طالما النص الاصلى موجود و محفوظ اى ما الذى يجعلهم يذكروا كتابات للاباء القدامى طالما المخطوطة موجودة ؟؟؟

الاجابة واضحة

لا يوجد مخطوطة موثوق فيها و صحيحة بنسبة 100 % او حتى 70 %
لا يوجد مخطوطة سابقة لكتابات هؤلاء الاباء بها العدد محل البحث

و هذا هو ما يجعلهم يلجاوا الى كتابات الاباء لاثبات اصالة النص.
اللجوء الى اقتباسات الاباء الاوائل يكون كالمستجير بالنار كما سوف نرى بعون الله

و الحالة التى نبحثها مثال واضح على ذلك :

العدد 28 : 19 فى متى :

متى28:19 “فأذهبوا و تلمذوا جميع الأمم و عمدوهم بأسم الأب و الأبن و الروح القدس”

هناك كثير من الابحاث الغربية تثبت عدم اصالة هذا النص و سناخذ رد دفاعى عن اصالة هذا العدد من هذا الموقع :

http://files.***************/Christi…sm_trinity.pdf

بعنوان المعمودية باسم الثالوث

صورة 1

يقول صاحبه فادى خادم الرب ان النص موجود فى جميع المخطوطات المتاحة حسنا سنناقشه فى ذلك فى موضو ع منفصل و لكن اذا كان كلامه صحيحا لماذا يلجا الى اثبات ذلك من كتابات الاوائل ؟

يقول فادى خادم الرب

صورة 2

يقول فادى ان الادعاء فى منتهى السخافة حسنا و انا اقول له ان الاستشهاد باغناطيوس منتهى الجهل اذا كان لا يعرف و التدليس المفضوح اذا كان يعرف ……

يقول فادى :

ان النص موجود فى رسالتين من رسائل اغناطيوس الاولى الى فلادلفيا و الثانية الى فليبى .

و هذا نص كلامه ……….

القديس اغناطيوس الانطاكى خليفة بطرس الرسول فى رسالته الى فيلادلفيا

have been fulfilled in the Gospel, [our Lord saying, ] “Go ye and teach all nations, baptizing them in the name of the Father, and of the Son, and of the Holy Ghost.”

” تحقق فى الانجيل قول ربنا اذهبوا و تلمذوا جميع الامم و عمدوهم فى اسم الاب و الابن و الروح القدس”

http://ccel.org/fathers2/ANF-01/anf0…m#P2080_351579

و فى رسالته الى فيلبى

Wherefore also the Lord, when He sent forth the apostles to make disciples of all nations, commanded them to “baptize in the name of the Father, and of the Son, and of the Holy Ghost,”

“ولذلك قال الرب حين أرسل الرسل ليتلمذوا الامم أمرهم قائلا عمدوا فى اسم الاب و الابن و الروح القدس”

http://ccel.org/fathers2/ANF-01/anf0…m#P2862_463028

الرد :

قبل الرد لنبحث عن ترجمة لرسائل اغناطيوس نسترشد بها و لحسن حظ او سوء حظ فادى انه تصدى هو نفسه لهذا الموضوع ايضا ووضع ترجمة لرسائل اغناطيوس على موقعه مما ينفى عنه صفة الجهل بحقيقة هذه الرسائل .

انظر هذا الموقع :

http://servant4jesus.110mb.com/downl…s_epistles.pdf

ترجمة رسائل القديس اغناطيوس الانطاكى مع مقدمة عن حياته

هل تصدقوا صيغة التثليث لاتوجد فى الكتاب كله ؟؟؟؟؟؟؟؟

نكرر

فادى فى دفاعه عن اصالة العدد فى بحثه المعمودية باسم الثالوث يذكر ان اغناطيوس ذكره فى رسالتين و لكن فى ترجمته هو لرسائل اغناطيوس لا نجد اى ذكر لهذا العدد و لا مرة واحدة صيغة التعميد لم تذكر مطلقا .

بل لا نجد اى ذكر لرسالة اغناطيوس الى فليبى التى ذكرها فادى فى دفاعه عن صيغة الثالوث .

السبب ان الرسالة الى فليبى مزورة بالكامل و اما الرسالة الى فلادلفيا فالجزء الموجود به هذا العدد مزور و حتى فادى لم يجرؤ على وضعه . و لكنه لم يجد حرجا فى وضعه كنص للدفاع عن صيغة التعميد الثالوثية لانه اعتاد الا يراجعه احد .

الادلة على ان رسالة اغناطيوس الى فليبى مزورة :

نعم فادى يعلم يقينا ان هذه الرسالة مزيفة :

.اليكم ما كتبه فادى …..:

صورة 3

يقول فادى ان اغناطيوس كتب سبعة رسائل وصلت الينا كاملة ثم يذكرها و لا يوجد بها رسالة الى المدعو فليبى ….!!!!!!!!

ذكر فادى هنا سبعة رسائل يقول انها وصلته كاملة باليونانية و لكن لا يوجد بها رسالة اغناطيوس الى فليبى …………..!!!!! التى يستشهد بها خادم الرب فادى فى دفاعه عن اصالة العدد يقول :

القديس اغناطيوس الانطاكى خليفة بطرس الرسول فى رسالته الى فيلادلفيا و فى رسالته الى فيلبى

السبب ان هذه الرسالة مزورة و لا يمكن نسبتها الى اغناطيوس و لذلك لم يجرؤ حتى فادى المشهور بتهوره على وضعها فى كتابه ….

ما رايكم حتى الان فادى يستشهد برسالة لاغناطيوس غير موجودة فى قائمة الرسائل التى ترجمها هو لاغناطيوس …؟

و الان كيف نثبت ان الرسالة الى فليبى مزورة
سنثبت ذلك من نفس الكتاب الذى نقل منه فادى رسائل اغناطيوس المزورة
لان الكتاب و الكاتب امين و يحترم القارئ يذكر فى المقدمة حالة هذه الرسائل ..

يحولنا خادم الرب المدافع عن اصالة النص الى موقع
http://ccel.org/fathers2/ANF-01/anf0…m#P2080_351579

موسوعة اباء الكنيسة

و كل ما نفعله ان نضع مقدمة نفس الكتاب مرجعه الدى يستشهد به مقدمة الفصل الخاص برسائل اغناطيوس على هذا الموقع نفس الموقع الذى يرجع اليه فادى :

http://www.ccel.org/ccel/schaff/anf01.v.i.****

من كتاب :
ANF01. The Apostolic Fathers with Justin Martyr and Irenaeus

سنضع الجملة او الفقرة بالانجليزية و نترجمها حتى تتضح الصورة

Introductory Note to the Epistles of Ignatius

مقدمة لرسائل اغناطيوس …..

There are, in all, fifteen Epistles which bear the name of Ignatius.
يوجد 15 رسالة منسوبة الى اغناطيوس او تحمل اسم اغناطيوس

It is now the universal opinion of critics, that the first eight of these professedly Ignatian letters are spurious.

و الان الراى الشائع الان للنقاد ان اول ثمانية منها مزورة ………………….
هكدا اذن الرسالة الى فليبى مزورة لانها من الثمانية الاوائل

اى ان خادم الرب يستشهد برسالة مزورة لاثبات اصالة النص فى متى
هل هذا جهل ام تدليس منه و الطريف ان فادى هو الذى كشف فادى ربما لان ايجو ايمى لم يراجع ما كتبه فادى هذه المرة و لابد ان ينتبه القوم و لا يتركوا فادى لابد من لجمه حتى يتعلم و لا يتصدى لمثل هذه الابحاث بهذه الطريقة الساذجة المتخلفة …….

لنستمر مع الكتاب
They bear in themselves indubitable proofs of being the production of a later age than that in which Ignatius lived.

هذه الرسائل الثمانية تحمل فى داخلها ادلة غير قابلة للشك انها كتبت فى عصر متاخر عن عصر اغناطيوس ……………..

هكدا و طبعا منها الرسالة الى فليبى

and they are now by common consent set aside as forgeries, which were at various dates, and to serve special purposes

و هده الرسائل الان تترك جانبا باعتبارها مزيفة ………………
كان الحديث السابق عن اول ثمانية رسائل و الكلام واضح هى مزورة و فى قول اخر مزيفة ..!!

اذن اول دليل من فادى دليل مزور و يجب ان يسحبه فادى لو عنده ذرة حياء او احترام للعلم و البحث و احترام للقارئ كذلك

اذن رسالة فليبى مزورة و من يضعها كدليل الى اى شئ اما جاهل لا يعرف او مدلس مفضوح

و الان مادا عن السبعة الباقية و منها رسالة اغناطيوس الى فلادلفيا

: لنستمر من نفس الكتاب الدى اشار اليه فادى الذى لم يقرا مقدمة الكتاب الدى يشير اليه ……

Of the seven Epistles which are acknowledged by Eusebius (Hist. Eccl., iii. 36), we possess two Greek recensions, a shorter and a longer. It is plain that one or other of these exhibits a corrupt ****, and scholars have for the most part agreed to accept the shorter form as representing the genuine letters of Ignatius.

لهده الرسائل السبعة الباقية نسخنان القصيرة و الطويلة و من المؤكد ان احدهما محرفة
و العلماء يرجحوا القصيرة و يقبلوها كرسائل اصلية لاغناطوس اما الرسائل الطويلة فهى المحرفة …..

طبعا ممكن ان ننهى هذه النقطة عند هذا الحد لان الرسالة الى فلادليفا القصيرة ليس بها صيغة التعميد بل هى موجودةن فى الالرسالة الطويلة المزورة ….

و لكن هل انتهى الامر عن هدا الحد لنستمر ……. من نفس المقدمة

But although the shorter form of the Ignatian letters had been generally accepted in preference to the longer, there was still a pretty prevalent opinion among scholars, that even it could not be regarded as absolutely free from interpolations, or as of undoubted authenticity

و لكن بالرغم من قبول القراءة القصيرة فهناك راى سائد بين العلماء ان الرسائل القصيرة لا يمكن اعتبارها خالية تماما من الزيادات و لا يمكن اعتبارها اصلية ……!!!!!

حتى النسخة القصيرة من الرسائل السبعة مشكوك فى صحتها كذلك

هده هى الترجمة لمقدمة رسائل اغناطيوس و هى كافية لرفضها من اى عاقل و الذى ذكر هدا المرجع يجب ان يقرا مقدمة الكتاب الدى يضعه كمرجع حتى لا بنخدع احد اما ادا كان يعرف هده المعلومات و لا يجهلها فاترك لكم وصفه و صفة الجهل ستكون نعمة له …….و الله المستعان

و لذلك وضع فادى النص القصير فى رسالة فلادلفيا كما يلى :

صورة 4

و لا اثر فيه لصيغة المعمودية و سنضع النص الطويل بعد قليل …..

و اليكم ايضا الموجود فى موقع نصرانى :

http://web.orthodoxonline.org/histor…sofAntioch.htm

اورثوذكس اون لاين عن اغناطيوس الانطاكى
رسائله: فانطلق مقيداً بالأغلال ومعه الشهيديّن روفوس وزورسيموس اللذين شملهما الحكم. وفي أثناء سفره من أنطاكية إلى رومة كتب سبعة رسائل إلى الكنائس التي مرَّ بها. التي كانت تشجع على تحمل المحن ومصائب الدهر. ووصلت لنا في ثلاث مجموعات: القصيرة والطويلة والمختصرة. والقصيرة هي الأصلية، وقد حفظت لنا مخطوطة يونانية (القرن الثاني) هذه الرسائل ولا تشمتمل على الرسالة إلى الرومانيين، وأقدم نص يحفظ لنا هذه الرسالة يعود للقرن العاشر. وفي القرن الرابع قام من عُني بها وحرفها فأضاف إليها وجعلها مجموعات تشمل ثلاثة عشر رسالة بدلاً من سبع. فجاء بها علاوةً على الرسائل إلى كنائس: أفسس ومغنيسية وترّلة ورومية وفيلدلفية وأزمير وبوليكاربوس رسائل إلى أنطاكية وطرسوس وفيلبي وهيرون ومريم الكبسولة ورسالة هذه الأخيرة إلى أغناطيوس.
وظلت هذه الرسائل موضوع جدل بين علماء الكتاب المقدس والإنجيليين. فقال البعض أنها مزورة، والبعض الآخر صحيحة. ثم جاء Lightfool و Haranck وZahn وFunk ووفّقوا باثبات صحتها بالأدلة الداخلية والخارجية وسكت جميع القائلين بتزويرها. وأصبحت هذه الرسائل من أفضل ما تبقى من آثار الآباء الأولين.

يقول الموقع :

أثناء سفره من أنطاكية إلى رومة كتب سبعة رسائل إلى الكنائس التي مرَّ بها.

هى نفس السبعة رسائل التى لا يوجد بها الرسالة الى فليبى

. ووصلت لنا في ثلاث مجموعات: القصيرة والطويلة والمختصرة. والقصيرة هي الأصلية،

ادن الطويلة و المختصرة مزورة لاحظ الموقع يتحدث عن السبعة رسائل فقط اى هو يعتبر الرسالة الى فليبى مزورة ……………………

. وفي القرن الرابع قام من عُني بها وحرفها فأضاف إليها

موقع اورثوذكس اون لاين يقول عن رسائل اغناطيوس ان هناك من حرفها فى القرن الرابع ؟؟

هدا التصريح لا يحتاج الى تعليق بل يعترف بالتحريف صراحة
هل رايتم موقع اورثوذكس اون لاين يقول مرة اخرى

وفي القرن الرابع قام من عُني بها وحرفها فأضاف إليها

و يكمل الموقع :

ثم جاء Lightfool و Haranck وZahn وFunk ووفّقوا باثبات صحتها بالأدلة الداخلية والخارجية وسكت جميع القائلين بتزويرها

و الان نلاحظ ان الموقع النصرانى اضاف مشاكل اكثر من حلول لاصالة هده الرسائل و لكنه يحيلنا على لايت فوت الدى يؤيد اصالة الرسائل القصيرة .

حسنا لن اناقش هنا راى لايت فوت فى اصالة الرسائل القصيرة لانه حتى لو صدق لن نجد بها صيغة المعمودية باسم الثالوث و لذلك فادى نفسه لم يضعها …………………
و لكن سنضع مرجع للرد على لايت فوت بعد قليل

سؤال الجارية: ……. أين الله ؟

 

بسم الله الرحمن الرحيم
سؤال الجارية: ……. أين الله ؟

جاء أحد الصحابة يستشير الرسول صلى الله عليه وسلم في جواز عتق جارية له أعجمية عن رقبة عليه، أو كفارة لطمه لها، فلما أحضرها للنبي صلى الله عليه وسلم ليختبر إيمانها؛ “سألها أين الله؟ فقالت في السماء، وسألها من أنا؟ فقالت: أنت رسول الله“، وفي رواية قال لها؛ “من ربك قالت: الله ربي“، وفي رواية؛ “فمد النبي يده إليها وأشار إليها مستفهما مَن في السماء“، وفي رواية عندما سألها أين الله؟ أشارت إلى السماء بإصبعها، وفي بعضها تحديد الإصبع بالسبابة، وعندما سألها من أنا؟ أشارت إليه وإلى السماء، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم اعتقها فإنها مؤمنة.
وفي رواية؛ قال لها: (( أتشهدين أن لا إله إلا الله )) قالت: نعم، قال: (( أتشهدين أني رسول الله )) قالت: نعم، قال: (( أتؤمنين بالبعث بعد الموت )) قالت: نعم.
وقد استوعب تلك الألفاظ بأسانيدها الحافظ البيهقي في السنن الكبرى بحيث يجزم الواقف عليها أن اللفظ المذكور هنا مروي بالمعنى حسب فهم الراوي.اهـ
هذه القصة رواها الجميع إلا البخاري والملاحظ في هذه الروايات؛ أن من روى القصة بنفسه كما جاء عن “معاوية بن الحكم“رضي الله عنه أو “رجل من الأنصار” لم يذكر أنها أشارت إلا السماء، وجعل جوابها عن السؤال أن الله في السماء، ومن روى القصة ممن حضرها كأبي هريرة رضي الله عنه وغيره، ذكر إشارة الجارية برفع رأسها، والإشارة بإصبعها السبابة إلى السماء، وإشارتها إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وإلى السماء عن سؤال النبي لها من أنا ؟.
وهذه القصة دلت على أن صاحب الجارية لم يعرف حالها من الإيمان بنفسه، لعلة فيها، ولا يعرف كيف يستنطقها لبيان ما في نفسها، فهو يجهل الحال التي هي عليه، فأحضرها للرسول صلى الله عليه وسلم ليتولى بنفسه معرفة حالها من الإيمان. لأنه جاء في رواية؛ “فإن كنت ترى هذه مؤمنة فاعتقها
واختبار هذه الجارية الخرساء، أو الأعجمية، التي لا تفصح، أو اختبار عدة جوار مثلها بهذا الأسلوب، هو بسبب أعجمية المختبَرة أو المختبَرات، فإن كان الراوي هو مالكها ترجم إشاراتها إلى أقوال، لقدرته على فهمها من طول التعامل معها، وتفسير إشاراتها، وأما من حضر غير مالكها، فهو يصف الإشارة، أو الإشارة وتفسيرها، لقلة معايشة مثل هذا الموقف.
لذلك جاء تفسير إشارتها إلى السماء؛ بأن الله في السماء.
والحقيقة أن الإشارة إلى الأعلى إلى جهة السماء ليس إشارة إلى السماء أو السموات وحدها، بل هو أيضًا إشارة أيضًا إلى ما فوق السموات من الآفاق، وإلى آخر حدود الكون المرئي، وغير المرئي، وما بعد ذلك مما لا يعلمه إلا الله، فالإشارة إلى أعلى إشارة إلى المطلق الذي لا حدود له ينتهي عندها، خلاف الإشارة إلى الأرض فتتحدد بمحدودية الأرض… وهذا هو الأنسب والذي يقبل ممن لا يستطيع أن يبين ما في نفسه بالكلمة..
وإلا فإن في الأصول يجب النطق بالشهادتين؛ أن تشهد ألا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله.
وكان في إشارتها تبرئة لها من عبادة الأصنام التي كانت تعبد في جزيرة العرب، فإلـهها ليس من هذه التي نصبت في الأرض.
ففي السماء لا يعبد إلا الله عز وجل، أما في الأرض فيعبد الله عز وجل، ويعبد غير الله.
وهذه الإشارة هي قدر لا يكفي في ثبوت إسلام المرء دون النطق بالشهادتين لمن كان قادرًا على النطق والكلام، لكنها نابت عن إقرارها، ودلت على ما في قلبها من الإخلاص ومعرفة الله.
والقول هو الإبانة عما في النفس بالكلام وبالإشارة؛ فإن فهم مراد الإشارة كان كالقول بالكلمة.
وقيل بأن “أين” التي هي للاستفهام عن المكان؛ استعملت في استعلام الفرق بين الرتبتين في المنـزلة والدرجة فنقول أين فلان من فلان؟ وسؤال الرسول صلى الله عليه وسلم للجارية يحتمل أن يكون من هذا الباب.. وليس عن المكان …. فكانت إجابتها تفيد؛ أن الله في سمو وارتفاع وعلو منـزلته وقدره، فعبرت عن الجلال والعظمة والشرف لا المكان التي أشارت إليه. أو أن ربها هو خالق هذه السماء التي أشارت إليها.
فقد يكون في سؤالها وإجابتها إثبات وجود الله لا إثبات الجهة.
ونحن نتوجه في صلاتنا لله نحو الكعبة، وفي دعائنا نرفع أيدينا نحو السماء؛ فالكعبة هي قبلة صلاتنا، والسماء هي قبلة دعائنا؛ فلا الكعبة ولا السماء انحصر الله فيهما.
وقد قال النووي في شرحه على صحيح مسلم (ج5 /ص22) : [في شرح حديث الجارية ما نصه : كان المراد امتحانها هل هي مؤمنة موحدة تقر بأن الخالق المدبر الفعال هو الله وحده، وهو الذي إذا دعاه الداعي استقبل السماء كما إذا صلى المصلي استقبل الكعبة وليس ذلك لأنه منحصر في السماء كما أنه ليس منحصرا في جهة الكعبة بل ذلك لأن السماء قبلة الداعين كما أن الكعبة قبلة المصلين. أو هي من عبدة الأوثان العابدين للأوثان التي بين أيديهم فلما قالت: في السماء علم أنها موحدة وليست عابدة للأوثان].
وقد جاء في فتح الباري (ج13/ص402) .
[قوله صلى الله عليه وسلم للجارية أين الله قالت في السماء فحكم بإيمانها مخافة أن تقع في التعطيل لقصور فهمها عما ينبغي له من تنـزيهه مما يقتضى التشبيه تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا].
فجواب الجارية إن كان بالإشارة أو بترجمة الإشارة إلى قول لا يعقد عليه تحديد وجود الله في السماء، وكان اختبارًا خاصًا لمن لا يستطيع النطق أو الإفصاح عما في قلبه من الاعتقاد.
وفي باب الحديث عن سؤال الجارية يستحضر قوله تعالى: (ءأمنتم من السماء أن يخسف بكم الأرض) لتقوية أن الحديث يؤخذ على ظاهره.
فقد فسر أن المقصود “من في السماء” عند بعض المفسرين؛ بالله عز وجل … وفي هذا التفسير نظر؛
- أن “في” تفيد الظرفية، والله تعالى غير مظروف، فقد كان ولم يكن مع شيء، ثم أوجد السموات والأرض بمشيئته سبحانه وتعالى … وفي ذلك تجسيد لله، وأن الله عز وجل هو دونها … تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا.
- أن “مَن” تدل على المفرد والمثنى والجمع والمذكر والمؤنث، وبالقرينة يحدد المقصود، وهذا لا يصلح مع الله تعالى.
أن ” مَن” تستعمل للدلالة على العاقل، أو تختص بالعاقل؛ وهي تأتي اسمًا موصولا؛ كما في قوله تعالى : (ولله يسجد مَن في السموات ومَن في الأرض)؛ أي الذي في السموات والذي في الأرض، وفي السموات والأرض العاقل وغير العاقل، وتأتي شرطًا؛ كما في قوله تعالى: (ومَن يعمل من الصالحات وهو مؤمن)، فمنهم من يعلم الصالحات عن إيمان وبغير إيمان، ومنهم لا يعمل الصالحات، وتأتي اسم استفهام؛ كما في قوله تعالى: (قالوا مَن فعل هذا بآلهتنا) .. وسؤالهم كان عن فرد هو واحد منهم .. فـ”مَن” بفتح الميم تستعمل مع التبعيض كما أن “مِن” بكسر الميم حرف جر للتبعيض …. والله تعالى لا يصح أن يكون بعضًا من السماء أو بعض من في السماء.
- أن “مَن” دلت أيضًا على غير المذكور، لاحتمال أن يكون واحدًا منهم، فساوت بينهم، أو هناك مثله في مكان آخر، فحدد هو بهذا المكان، وهذا لا يصح مع الله تعالى.
أن “مَن” تدل على نكرة، والله تعالى لا يصح أن يكون نكرة في أي حال من الأحوال.
فـ”من في السماء” ليس لها تفسير إلا بالملائكة الذين يكلفهم الله تعالى بالعذاب متى شاء، وفي قصة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم بعد رجوعه من الطائف أنه نزل مع جبريل ملك الجبال يعرض عليه إطباق الأخشبين (جبلي مكة) على أهل مكة، وفي قصة هلاك قوم لوط؛ جاءت ملائكة ففعلت بهم ما فعلت؛ فجعلت عالي القرية سافلها… فالمقصود في هذه الآية الملائكة .. ولا يصح أن يكون الله عز وجل هو المقصود فيها.
فلا استدلال بهذه الآية على الأخذ بظاهر جواب جارية أعجمية يدل حالها على أنها خرساء؛ لعدم معرفة صاحبها حالها مع الإيمان.. وأنها قادرة على فهم القول كان كلامًا أو إشارة، لأنها أدت إجابة بعد السؤال. ولو كانت في حال تنطق فيه بكلام مبين لما قبل منها غير النطق بالشهادتين.. ودلت القصة على أنها غير مكلفة شرعًا لعلة فيها تدل عليها القصة فقبل منها إيمان من أن تكلف.
والله تعالى أعلم.

ما سر تسمية المسيح بالمسيح؟!

 

بسم الله الرحمن الرحيم
ما سر تسمية المسيح بالمسيح؟!

من مراجعتي لكتب التفسير، وقواميس اللغة، وجدت أسبابًا عديدة لتسمية المسيح بالمسيح، وأوصافًا له توافق تسميته بالمسيح، فمن ذلك؛
1. أنه مسح بالدهن؛ من قبل الملائكة عند الولادة حتى تسهل ولادته، ولا يتأذى من آثار الوضع.
2. أن جبريل مسحه بجناحية وقت ولادته ليكون ذلك صونًا له من مس الشيطان وحائلا دونه.
3. أنه مسح بدهن طاهر من الدهن الذي كان يسمح به الأنبياء.
4. أن زكريا عليه السلام مسحه بالدهن بعد ولادته.
5. أنه مسيح القدمين؛ أي لا أخمص لهما.
6. أنه يمسح الأرض ويقطعها بكثرة التنقل فيها.
7. أنه لا يثبت بمكان، ولا يتعلق بزخرف الدنيا.
8. أنه لا يمسح بيده ذا عاهة إلا برأ … ومن كان هذا فلا يمرض. ولا يصاب بما يعالج الناس منه.
9. أنه كان يمسح على رأس اليتامى فكأن تفاعله مع معاناتهم هو انعكاس مما يعانيه من عدم وجود أب له، لأنه يظل بشرًا. وأكثر من يحس بأثر الشيء فاقده.
10. أنه مسيح من الأوزار والآثام؛ فليس هناك وزر يعاتب أو يلام عليه.
11. أنه مسيح من الاتهامات والعيوب؛ فلا يعيب عليه أحد في عمل عمله. وقد برأه الله تعالى من أول يوم، عندما أيده بروح القدس لبرئ أمه مما اتهمت به من قومها.
12. أنه مسيح من الأمراض والآفات؛ فكيف يمرض من يعالج الأمراض؟!
13. أنه مسيح لم تصله يد تؤذيه، ولم يصبه أذى من أحد؛ لتبقي صفة المسيح فيه، وأنه كلمة الله التي لا يستطيع أحد تغييرها أو إلغائها.
14. أنه مسيح من العوارض التي تصيب الناس عند الكبر من ضعف الجسد والعقل والحواس؛ فهو ينزل بعد طول غياب لم يكن لبشر مثله، بكامل قوته العقلية والجسدية واحتفاظه بشبابه.
15. أنه الصديق من جهة المدح لأنه لم تعلق به كذبة، وأن من يصاحبه لا يحفظ عليه خطأ أو ضغينة. لأن من التسميات الصديق وصفه بالمسيح.
16. أنه الملك لا يؤاخذ على فعله، ويستعان به لمسح الفاقة والحاجة؛ فمن تسميات الملك وصفه بالمسيح
17. أنه مسيح البطن والألية؛ فلا بروز لبطنه من الأمام، ولا أليته من الخلف.
18. أن خلقه مبارك حسن؛ لا ترى في خلقه وأعضائه ما تنكره عليه.
19. أنه مسيح ناعم أملس؛ لا تحس بخشونة لجلده.
20. أنه مسيح لصفة رأسه كأنه يقطر الماء من لمعان شعره.
21. أنه مسيح لإزالة ما يمر عليه وينظفه؛ فمن تسميات الخرقة الخشنة وصفها بالمسيح.
22. أنه مسيح لعمله كعمل الذراع التي توصف بالمسيح؛ لأن الجهد قائم عليها في المسح.
قد تكون هذه الصفات اجتمعت بالمسيح عليه السلام كلها ، أو معظمها.
إنما الذي يهمنا منها ؛
• أنه لم يعلق به ذنب؛ ولذلك لم يعتذر بذنب كما اعتذر الأنبياء في قصة الشفاعة يوم القيامة. ولا الادعاد في الدنيا بالألوهية. لأن هذا الادعاء من أكبر الآثام والذنوب.
• أنه لا تصل إليه يد بالأذى أو القتل؛ ومن وصف المسيح، أو أقر بأن يدًا طالته بأذى أو قتل؛ أنكر على المسيح هذا التسمية له، واعتقد بما يخالف دلالة اسمه.
• أنه يحتفظ بقوته العقلية، والجسدية، وسليمًا من الآفات والأمراض، لم يؤثر به هذا الغياب الطويل، ويحتفظ بمنظره الذي كان عليه في سن الكهولة (33سنة)؛ عند نزوله، فيطبق الإسلام ويحارب الدجال، ويكسر الصليب لينهي أكبر أكذوبة في التاريخ وجدت لها مخدوعين بها.
فكانت تسمية المسيح من الله تعالى بالمسيح هو دفاعًا عن المسيح مما نسب إليه. والاسم يدل دائمًا على الثبات والدوام مهما طال الزمان.
والفرق بين الممسوح والمسيح؛ أن الممسوح أزيل ما وقع عليه؛ والمسيح لم يثبت عليه ما يقع.
لذلك فهو عليه السلام مسيح وليس ممسوح.
قال تعالى: (إِذْ قَالَتِ الْمَلآئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ 45 وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ الصَّالِحِينَ (46) آل عمران.
ولو جاز لنا أن نسمي بالمسيحيين! فمن يا ترى أحق بهذه التسمية؛ نحن المسلمين، أم الذي يسموا أنفسهم بالمسيحيين؟! وهم اليوم في الحقيقة عُصاة المسيح.

أبو مُسْلم/ عبد المجيد العرابْلي

هل القرآن الكريم من أساطير الأولين ؟

ثانياً : هل القرآن الكريم من أساطير الأولين ؟

من الشبهات الأخرى التي يثيرها المستشرقون أمثال نورمان دانيال ومن نحا نحوه أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ما جاء بجديد في القرآن وإنما أخذ بعضاً من اليهودية، وبعضاً من النصرانية، وبعضاً من قصص الفرس؛ فكان القرآن. وقد ذكر لنا ربنا جل جلاله هذا في كتابه الكريم فقال سبحانه :-

(وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جَاءُوا ظُلْماً وَزُوراً) (الفرقان:4) )وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً) (الفرقان:5)

(وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ) (النحل:103) ولرد تلك الشبهة على أصحابها أقول وبالله التوفيق :

إن عنصر المعجزة لا يفارق القرآن حتى ولو صح الاتهام.

فإذا ثبت أن محتويات القرآن مقتبسة من اليهود والنصارى والفرس فإن صياغة القرآن ليست منهم لأن لغاتهم أعجمية، ولغة القرآن عربية في مستوى الإعجاز. وإذا بقي عنصر المعجزة في القرآن ـ ولو من ناحية واحدة، وهي ناحية الصياغة ـ يكون دليلاً على أنه من الله، ولا تبقى حاجة إلى إثبات أن القرآن معجزة في محتواه، كما هو معجزة في صياغته.

وقد اختلطت التهمة بالدفاع، فـ( لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ) (النحل:103) وهذا يعبر عن مدى صدمة القرآن لعقلية الجزيرة العربية.

والواقع: أن القرآن معجزة واضحة في صياغته، وهذه.. ما فهمتها الجزيرة العربية ومن ورائها الأدباء العرب في كل مكان وزمان.

ولكنه: معجزة أضخم في محتواه وهذه.. ما تفهمها العقول العلمية والقانونية إلى يوم القيامة.
غير أن الشبهة التي وسوست في الصدور ولا تزال نتجت من ملاحظة أن الناس شاهدوا في بعض آيات القرآن ما كانوا يتلقونه من ألسنة الأحبار والرهبان ـ بفارق بسيط ـ وما تتبادله الأمم من أمثلة وحكم.

ولا تزال الطوائف والشعوب تحتفظ في تراثها الديني والقومي بأمثال وقصص وحكم وردت في القرآن، وتاريخها يرجع جذورها إلى ما قبل نزول القرآن، فهي لم تأخذها من القرآن، فلا بد أن القرآن اقتبسها منها ونسبها إلى نفسه بعد أن طوّرها وأجرى عليها بعض التعديلات .

والجواب على هذه الشبهة:

إن التراث الديني الذي يحتفظ به الأحبار والرهبان وكل علماء الأديان من تركة الأنبياء (عليهم السلام).

وهذا ما لا ينكره علماء الأديان، وإنما يتبارون في تأكيد انتسابه إلى الأنبياء.
وأما التراث القومي الذي تحتفظ به الشعوب فلا يصح تجاهل تأثره بالأنبياء إلى حد بعيد، وخاصة في لمعاته الذكية لأن العناصر المفكرة في كل الشعوب، لم تكن بعيدة عن الأنبياء، لأن الله كان يواتر أنبياءه إلى كل الشعوب، والعناصر المفكرة كانت تأخذ منهم ـ آمنت أم لم تؤمن بهم ـ فترسبت تركة الأنبياء في مشاعر الشعوب، واحتفظت ببعضها في التراث، وإن لم تحتفظ بسلسلة سند كل قصة وحكمة.

ولهذا نجد في التراث القومي لكل شعب، لفتات روحية لا شك أنها من رواسب تعاليم الأنبياء . بل لو قارن الباحث خطوات الشعوب نحو الأمام مع حركة الرسالات؛ يتأكد من أن كل خير نالته البشرية عليه بصمة أحد الأنبياء، وإن طالت الفترة بين انبثاقه من النبوة ونضوجه كظاهرة على سطح الحياة.

فخير ما في التراث الديني وغيره للشعوب، هو تراث الأنبياء. والأنبياء جميعاً أخذوا عن الله. والله تعالى أعطى لكل نبي بمقدار استعداد قومه للأخذ، وأعطى لمحمد بن عبد الله (صلى الله عليه وآله) أكثر مما أعطى لغيره. فكان في القرآن الكريم ما تركته الأنبياء لشعوبهم وزيادة فوجود مواد من التراث الديني وغيره لسائر الشعوب في القرآن؛ إن دلّ على شيءٍ فإنما يدل على وحدة المصدر، وهو الله سبحانه وتعالى .

******************

مصادر القرآن الكريم

مصادر القرآن الكريم

بسم الله الرحمن الرحيم
منذ أن أنزل الله عز وجل كتابه الكريم على خاتم أنبيائه عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم لم يترك الكفرة وسيلة للطعن فيه إلا اتبعوها . فمنهم من زعم أن محمداً صلى الله عليه وسلم ألفه وزعم أنه من عند الله. ومنهم من زعم أنه جمعه مما سمعه مما كان يتداوله الناس من أساطير الأولين. ومنهم من زعم أنه من تأليف راهب التقى به النبي صلى الله عليه وسلم وتعلمه منه وهو الراهب بحيرى. ومنهم من زعم أنه من تأليف ورقة ابن نوفل وهو قريب لأم المؤمنين خديجة بنت خويلد رضي الله عنها وكان قد تنصر قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم.
هذا الموضوع يتناول مناقشة كل اتهام على حدة وينتهي بالحقيقة التي لا يزيغ عنها إلا هالك وهي أن القرآن الكريم من عند الله فأقول وبالله التوفيق:-

أولاً : هل القرآن الكريم من تأليف محمد صلى الله عليه وسلم ؟

كما اتهمت قريش محمداً صلى الله عليه وسلم بتأليف القرآن الكريم ، كذلك فعل بعض المستشرقين من أمثال بيرسي هورنستاين- يوليوس فلهاوزن-د.بروس ود.لوبون وقد أخبرنا الله جل وعلا عن ذلك في عدة مواقع من كتابه الكريم حيث قال سبحانه وتعالى :-

(أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ) (هود:35)

(أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْماً مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ) (السجدة:3)

إن هذه شبهة واهية لا أساس لها من الصحة ولنا في إثبات ذلك أدلة هي :-

1- إن أسلوب القرآن الكريم يخالف مخالفة تامة أسلوب كلام محمد صلى الله عليه وسلم، فلو رجعنا إلى كتب الأحاديث التي جمعت أقوال محمد صلى الله عليه وسلم وقارناها بالقرآن الكريم لرأينا الفرق الواضح والتغاير الظاهر في كل شيء، في أسلوب التعبير ،وفي الموضوعات ، فحديث محمد صلى الله عليه وسلم تتجلى فيه لغة المحادثة والتفهيم والتعليم والخطابة في صورها ومعناها المألوف لدى العرب كافة ، بخلاف أسلوب القرآن الكريم الذي لا يُعرف له شبيه في أساليب العرب.

2- إذا افترض الشخص أن القرآن الكريم إنتاج عقل بشري ، فإنه يتوقع أن يذكر شيئاً عن عقلية مؤلفه. ولو كانت تلك الادعاءات حقيقية فإن أدلة ذلك ستظهر في القرآن الكريم ، فهل توجد مثل تلك الأدلة ؟ وحتى نتمكن من الإجابة على ذلك فإن علينا معرفة الأفكار والتأملات التي دارت في عقله في ذلك الوقت ثم نبحث عنها في القرآن الكريم .

3- يستشعر القارىء في فطرته عند قراءة الحديث النبوي شخصية بشرية وذاتية تعتريها الخشية والمهابة والضعف أمام الله ، بخلاف القرآن الكريم الذي يتراءى للقارىء من خلال آياته ذاتية جبارة عادلة حكيمة خالقة بارئة مصورة ، رحيمة لا تضعف حتى في مواضع الرحمة مثل قوله سبحانه في شأن أتباع عيسى عليه السلام (إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) (المائدة:118) فلو كان القرآن من كلام محمد صلى الله عليه وسلم لكان أسلوبه وأسلوب الأحاديث سواء . ومن المسلم به لدى أهل البصر الأدبي والباع الطويل في اللغة أن من المتعذر على الشخص الواحد أن يكون له في بيانه أسلوبان يختلف أحدهما عن الآخر اختلافاً جذرياً.

4- محمد صلى الله عليه وسلم أُمّيّ ما درس ولا تعلم ولا تتلمذ ، فهل يُعقل أنه أتى بهذا الإعجاز التشريعي المتكامل دون أي تناقض ، فأقر بعظمة هذا التشريع القريب والبعيد ، المسلم وغير المسلم ؟ فكيف يستطيع هذا الأمي أن يكون هذا القرآن بإعجازه اللغوي الفريد الغريب وإعجازه التشريعي المتكامل اجتماعياً واقتصادياً ودينياً وسياسياً ….هل يمكن لهذا الكتاب أن يكون من عنده ؟! وهل يجرؤ على تحدي ذلك بقوله ” أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيرا ” هذا تحدٍ واضح لغير المسلمين فهو يدعوهم لإيجاد خطأ فيه .

5- إن نظرة القرآن الكاملة الشاملة المتناسقة للكون والحياة والفكر والمعاملات والحروب والزواج والعبادات والاقتصاد لو كانت من صنع محمد صلى الله عليه وسلم، لما كان محمد صلى الله عليه وسلم بشراً. إن هذه التنظيمات وهذه التشريعات والآراء تعجز عن القيام بها لجان كثيرة لها ثقافات عالمية وتخصص عميق مهما أُتيح لها من المراجع والدراسات والوقت . فرجل واحد أياً كانت عبقريته ، وأياً كانت ثقافته ليعجز عن أن يأتي بتنظيم في مسألة واحدة من هذه المسائل ، فما بالك بكلها مع تنوعها وتلون اتجاهاتها وهل يتسنى لأُمي أن يأتي بهذه النظرة الشاملة في الكون والحياة والفكر ..؟

6- لماذا يؤلف محمد صلى الله عليه وسلم القرآن وينسبه إلى غيره ؟ فالعظمة تكون أقوى وأوضح وأسمى فيما لو جاء بعمل يعجز عنه العالم كله ، ولكان بهذا العمل فوق طاقة البشرية فيُرفَع إلى مرتبة أسمى من مرتبة البشر ، فأي مصلحة أو غاية لمحمد صلى الله عليه وسلم في أن يؤلف القرآن –وهو عمل جبار معجز- وينسبه لغيره ؟

7- في القرآن الكريم أخبار الأولين بما يُغاير أخبارهم في الكتب المتداولة أيام محمد صلى الله عليه وسلم، فإن القرآن الكريم يحتوي على معلومات كثيرة لا يمكن أن يكون مصدرها غير الله . مثلاً : من أخبر محمداً صلى الله عليه وسلم عن سد ذي القرنين – مكان يبعد مئات الأميال شمالاً- ؟وماذا عن سورة الفجر وهي السورة رقم 89 في القرآن الكريم حيث تذكر مدينة باسم إرَم ” مدينة الأعمدة ” ولم تكن معروفة في التاريخ القديم ولم يكن لها وجود حسب معلومات المؤرخين . ولكن مجلة الجغرافية الوطنية وفي عددها الذي صدر في شهر كانون الأول لعام 1978 أوردت معلومات هامة ذكرت أنه في عام 1973 اكتشفت مدينة إلبا في سوريا . وقد قدر العلماء عمرها بستة وأربعين قرناً ، لكن هذا لم يكن الاكتشاف الوحيد المدهش ، بل إن الباحثين وجدوا في مكتبة المدينة سجلاً للمدن الأخرى التي أجرت معها إلبا تعاملات تجارية ، وكانت إرم إحدى تلك المدن ! أي أن مواطني إلبا تبادلوا معاملات تجارية مع مواطني إرم !

8- وماذا عما فيه من إعجاز علمي في الكون والحياة والطب والرياضيات….وذلك بالعشرات بل والمئات ، فهل يُعقل أن هذا الأُمي قد وضعها ؟
فكيف عرف ذلك الأمي :-

- أن الأرض كروية بشكل بيضوي لقوله سبحانه (وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا) (النازعـات:30)

- أن الحياة ابتدأت من الماء .لا يمكن إقناع من عاشوا منذ أربعة عشر قرناً بهذا ، فلو أنك وقفت منذ أربعة عشر قرناً في الصحراء وقلت ” كل هذا الذي ترى” وتشير إلى نفسك ” مصنوع بأغلبيته من الماء ” فلن يصدقك أحد ، لم يكن الدليل على ذلك موجوداً قبل اختراع الميكروسكوب . كان عليهم الانتظار لمعرفة أن السيتوبلازم وهي المادة الأساسية المكونة للخلية تتكون من 80% من الماء ( وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ) (الانبياء:30)

- أن هناك اختلافاً في التوقيت بين مناطق العالم ( حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَاراً فَجَعَلْنَاهَا حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) (يونس:24) ومعنى الآية أنه عند نهاية التاريخ ومجيء يوم القيامة ، فإن ذلك سيحدث في لحظة ستصادف بعض الناس أثناء النهار وآخرين أثناء الليل ، وهذا يوضح حكمة الله وعلمه الأزلي بوجود مناطق زمنية ، رغم أن ذلك لم يكن معروفاً منذ أربعة عشر قرناً . إن هذه الظاهرة ليس بالإمكان رؤيتها بالعين المجردة ، أو نتيجة لتجربة شخصية وهذه حقيقة تكفي لتكون دليلاً على مصداقية القرآن الكريم.

- نظرية انتشار الكون لقوله سبحانه (وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ) (الذريات:47)
- نظرية الانفجار الكبير (أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا) (الانبياء:30)
- أن كمية الهواء في الأجواء تقل إلى درجة أن الإنسان يضيق صدره فيها (فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ) (الأنعام:125)

- أن الشمس والقمر يَسبحان في هذا الفضاء لقوله سبحانه (اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمّىً يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ) (الرعد:2)

9- في القرآن الكريم عتب ولوم لمحمد صلى الله عليه وسلم في مواضع عديدة مثل :-

* سورة كاملة عنوانها ” عبس “. من آياتها ” عَبَسَ وَتَوَلَّى 1 أَن جَاءهُ الْأَعْمَى 2 وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى 3 أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ الذِّكْرَى 4 أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى 5 فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّى 6 وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى 7 وَأَمَّا مَن جَاءكَ يَسْعَى 8 وَهُوَ يَخْشَى 9 فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّى 10 ” .

* )عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ) (التوبة:43)

* )وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ) (آل عمران:161)

* )مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) (لأنفال:67)

* )مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ) (التوبة:113)

* )لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) (لأنفال:68)

* )وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَداً) (الكهف:23)

* )إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَداً) (الكهف:24)

* )وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً) (الأحزاب:37)

* )يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (التحريم:1)

* بل إن في القرآن الكريم تهديد ووعيد لنبي الله حيث يقول سبحانه )وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ) (لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ) )ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ) (الحاقة44-46)

* وقوله سبحانه)وَلَوْلا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً) )إِذاً لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيراً) (الاسراء74-75)

هذا العتاب وغيره كثير ، فهل يُعقل أن يؤلف محمد صلى الله عليه وسلم الكتاب ثم يوجه العتاب إلى نفسه ؟

وحوادث عديدة قام بها محمد صلى الله عليه وسلم آنياً مع أصحابه ثم تبدلت في نص القرآن فلم يجد في نفسه غضاضة ، فلو كان القرآن من عنده لما قام بها ودونها، لغَيَّرها وعمل الأنسب دون تسجيل الحادثة.

10- ودليل آخر : كانت تنزل بمحمد صلى الله عليه وسلم نوازل وأحداث من شأنها أن تحفزه إلى القول ، وكانت حاجته القصوى تلح عليه بحيث لو كان الأمر إليه لوجد له مقالاً ومجالاً ، ولكن كانت تمضي الليالي والأيام تتبعها الليالي والأيام ولا يجد في شأنها قرآناً يقرؤه على الناس فقد حدث أن سأل عن أهل الكهف فقال إنه سيرد عليهم غداً على أمل أن ينزل الوحي بالرد ولكنه لم يقل إن شاء الله فنزلت الآيات الكريمة )وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَداً) )إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَداً) (الكهف23-24)

***************
المرجع: معظم مادة هذا القسم مأخوذة عن كتاب “الإسلام في قفص الاتهام”
تأليف : شوقي أبو خليل

فهرس ترجمات بشارات البحر الميت ( مخطوطات قمران ) ( متجدد )

بسم الله الرحمن الرحيم

كنت قد بدأت في سلسلة منذ زمن ليس ببعيد عن بشارات النبوة في مخطوطات البحر الميت ووجدت أنا هناك من التراث اليهودي ما يؤكد ويعضد مثل هذه البشارات خاصة وأن الكثير من مخطوطات البحر الميت له قرائن في كتب اليهود المكتشفة في أماكن أخرى وأهمها مخطوطات جنيزه المكتشفة في معبد بن عزرا في مصر ! …فقمت بفتح موضوع ثان في أكثر من منتدى بعنوان ( النبي الموعود من بني اسماعيل في كتب اليهود السرية !) حيث أنني عثرت على أكثر من دليل على صحة خروج النبي المنتظر لدى اليهود من بني اسماعيل واخفاءهم لهذا الأمر عمدا !
ونظرا لضيق الوقت وصعوبة المهمة خاصة في الحصول على صورة أصلية للمخطوطة لا لنص منقول منها أو ترجمة انجليزية !
لم أقم بإتمام السلسلة الأولى ولا السلسة الثانية ! وحتى لم أقم بالكتابة منذ زمن !

ووجدت أن أحسن وسيلة لاتمام هذا العمل الشاق …أسأل الله أن يعينني على ذلك .. هو ترجمة بعض الرقع سواء من قمران أو مخطوطات جنيزه وما له علاقة بهما من مخطوطات وتراث يهودي أو يسوعي ! كلا على حدى ثم أجمعه ان شاء الله في كتيب كامل بإذن الله والكمال لله وحده. حيث أن كلها مرتبطة ببعضها البعض كالعقد !

سأقوم بوضع روابط الترجمات المنفصلة هنا في هذه الصفحة . ( فهو موضوع متجدد دائما ان شاء الله )
وهذه الصفحة غير قابلة للتعليق او المشاركة ( ساتولى ذلك ان كانت تحت سلطتي ) وان لم تكن تحت سلطتي لن أرد على أي مشاركة فيها!

التعليق والنقاش ان شاء الله يكون في كل موضوع من موضوعات الترجمة ..فهذه الصفحة خصصتها لجمع ما أكتبه ان شاء الله تمهيدا لوضعها في كتيب مع ربطها ببعضها البعض ان شاء الله ..

أولا:

ارشادات الترجمة العربية :

( ..) كلمات منحولة من المخطوطة أو هالكة

(blk ) فراغ في السطور أو كلمة باهتة
1
2 3 4 …..الخ أرقام الأعداد حسب المترجم الأصلي وحسب ما تم الاتفاق عليه من فريق عمل المخطوطات

الكلمة أو النص الغير متأكد من صحة قراءته من المخطوطة سيكون نصفه داخل قوس ونصفه الاخر خارج القوس مثل كلمة نخاع … نخ(اع)

علامات الترقيم التي وضعها المترجم قد أنقلها كما هي أو أغيرها مع التنبيه في حالة التغيير ..وذلك ان كان هناك ما يلزمني بذلك من النص الأصلي للمخطوطة ..( ملحوظة : المخطوطات ليس فيها علامات ترقيم وانما هي من وضع المترجم )

قد أضع ملاحظات داخل الأقواس خارجه عن النص الأصلي ولكن تحتها خط وملونه مثل ( نخاع )

أي ملحوظة اضافية سأرفقها ان شاء الله مع الترجمة .

..

1- رؤيا البحر الميت الأرامية 4Q246
http://ebnmaryam.com/vb/showthread.p…163#post132163

..
سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين

المخطوطات تؤكد كذب يسوع على إخوته!!!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمد لله خير ما بُدئ به الكلام وخُتِم , وصلى الله على النبي وآله وصحبه وسلم

كثير ما يُحاجج المُسلم النصراني بقول يسوع: «اِصْعَدُوا أَنْتُمْ إِلَى هَذَا الْعِيدِ. أَنَا لَسْتُ أَصْعَدُ بَعْدُ إِلَى هَذَا الْعِيدِ لأَنَّ وَقْتِي لَمْ يُكْمَلْ بَعْدُ» ويُتبعها بقول الكاتب: «وَلَمَّا كَانَ إِخْوَتُهُ قَدْ صَعِدُوا حِينَئِذٍ صَعِدَ هُوَ أَيْضاً إِلَى الْعِيدِ لاَ ظَاهِراً بَلْ كَأَنَّهُ فِي الْخَفَاءِ» .. فيقول أن يسوع قد كذَب على إخوته بأن قال لهم أنه لن يصعد إلى العيد ثم ما لبث أن صعد أخوته فصعد هو الآخر .. والأنكى أنه صعد في الخفاء لا ظاهرًا .. فالقارئ للنص في هكذا صورة يرى وبوضوح أن كاتب الإنجيل ألصق بيسوع تُهمة بشعة إذ أنه كذب على أقرب الناس إليه .. على إخوته .. صحيح أنه أنكرهم عندما أتوا إليه مع أمهم فقال أن تلاميذه «هم أمي وأخوتي!» .. عمومًا يحاول النصراني الرد .. فيجد الرد مثلاً في تفسير القمص تادرس ملطي وينقل فيه عن أوغسطينوس:

عالج القديس أغسطينوس ما يُثار من البعض، لأن السيد المسيح قال لاخوته أنه لا يصعد إلى العيد وتركهم يذهبون دونه إلى أورشليم، لكنه عاد فذهب. يوضح القديس بأن السيد لم يقل أنه لا يصعد إلى العيد وإنما “اليوم”. لما كان العيد يحتفل به إلى أيامٍ كثيرةٍ، بقى في الجليل ذلك اليوم ثم صعد إلى أورشليم بعد ذلك. أما غاية ذلك فهو أن اخوته لم يطلبوا أن يذهب معهم في صحبة مشتركة، بل أن يصعد هو أولاً. لكنه كما يقول القديس ظهر كإنسانٍ ضعيفٍ يهرب من المقاومين كما هرب إلى مصر من وجه هيرودس. هكذا تركهم يصعدون إلى أورشليم، وبعد ذلك صعد هو في يومٍٍ تالٍ. يرى القديس أغسطينوس أن السيد المسيح صعد في منتصف العيد بعد أيام كثيرة.

عجيب هو أمر أوغسطينوس هذا!! .. من أين جاء بأن يسوع قال أنه لن يصعد اليوم؟!

يبدو أنه يقصد مقولة يسوع «لست أصعد بعد ουπω إلى هذا العيد» ..

ثم يُكمل ويقول أن يسوع تأخر بضعة أيام ولا أدري أيضًا من أين جاء بهذا .. فالسياق يُخالف هذا المفهوم .. فلا توجد أي إشارة إلى صعود يسوع إلى العيد في مُنتصفه .. وإنما الإشارة إلى ظهور يسوع في منتصف العيد في الهيكل أمام الجميع (يو 7/14)!! ..

وكذلك قد يذهب لتفسير القس أنطونيوس فكري .. فيجده يقول:

والمسيح يقول لإخوته إصعدوا أنتم لتحتفلوا بالعيد كما تريدوا أنا لا أصعد بعد= أي أنا لا أصعد الآن معكم فهو صعد بعدهم لكن لا ليُعَيِّدْ مثلهم أو ليظهر نفسه كما يريدوا بل صعد في الخفاء فهو لا يستعرض قوته ولا يريد إثارة اليهود فوقت الصليب لم يأتي بعد ولاحظ دقة المسيح فهو لم يقل أنا لن أصعد بل أنا لا أصعد بعد= أي لن أصعد الآن.

ثُم يُضيف سيناريو جديد للحكاية من عِندياته محاولاً التوفيق بين أحداث متى التي لم يذكرها يوحنا! وجدير بالذكر هنا أن رواية متى لم يُذكر فيها شيء عن العيد أصلاً .. كما أنه يُذكر فيها حادثة تطهير الهيكل (متى 21/ 12-13) .. تلك هي الحادثة التي ذكرها يوحنا في بداية كرازة يسوع (يو 2/ 14-15) !!! فتأمل تضاربات البايبل المُقدس!!!

الآن ما يهُمنا هو أن الإشارة إلى كلمة «بعد» في النص هامة جدًا إذ أنها المَخرج الذي يريده النصارى للتخلص من هذا المأزق الذي يجعل من رب الأرباب كاذِبًا!! .. ولكن ما رأي مخطوطاتنا العظيمة في هذا الموضوع؟!

هل تُوافق المخطوطات المتوافرة لدينا على هذه القراءة أم أن هناك من يعترض عليها؟

الحقيقة أن هناك الكثير!

فنجد مثلاً المخطوطة السينائية .. تقرأ النص كما هو موّضح في هذه الصورة:

نقره على هذا الشريط لعرض الصورة بالمقاس الحقيقي

أي تقرأ الكلمة «أوك ΟΥΚ ουκ» بدلاً من «أوبو ΟΥ΅ΠΩ ουπω» .. فتجعل النص يقول: « لن أصعد إلى هذا العيد » بدلاً من « لست أصعد بعد إلى هذا العيد » ..

المخطوطة السينائية تجعل من الرب يسوع كذّابًا مُخادعًا .. فهل تقبل بها عزيزي المسيحي؟!

وكذلك المخطوطة بيزا فتقرأ:

نقره على هذا الشريط لعرض الصورة بالمقاس الحقيقي

وهكذا أخي الكريم فإن المخطوطة بيزا تفعل نفس الشيء .. فجعلت من يسوع كاذبًا وحاشاه أن يكون كذلك!!!

وهاتان مخطوطتان تنتميان لعائلتين مختلفين من المخطوطات ..

وبالمثل فعلت عدة مخطوطات أخرى .. وهي:

المخطوطة K والمخطوطة باي والمخطوطة إم والمخطوطات 1071 و 1241 و اللاتينية والسيريانية السينائية والسيريانية الكوريتونية والقبطية البحيرية والأرمينية .. وينبغي ههنا أن نقول أن كل من جريسباخ وتشاندروف وترجليس وألفورد ونستل وآلاند أقرّوا القراءة «لن أصعد إلى هذا العيد» أما ويستكوت وهورت فأكتفيا بوضعها كقراءة مُختلف عليها!!

وعلى الجانب الآخر المخطوطات التي حسّنت الوضع المزري .. وبعضها في الحقيقة أقدم .. ولكن يبدو أن القراءة الأحدث لدينا ههنا هي الأصح للأسباب التي ستأتي:

المخطوطات هي البرديتان 66 و 75 و والمخطوطة الفاتيكانية وL وT وواشنطن وX وثيتا وابساي و070 و 070و 0105و 0250و f1وf13و1071 وf وq والسيريانية البسيطة والفلسطينية والقبطية الصعيدية والترجمات القوطية.

ويقول بروس متزجر أن القراءة «أوبو» ظهرت في وقت متقدم (تُصدق عليها البرديتان 66و75) لتُسكِّن (تخفف) التضارب بين العددين 8 و 10. [A TCGNT, Bruce M. Metzger, 4th revised Ed. P. 185]

لكن ما الذي يجعلنا نقول بأن القراءة الموجودة في المخطوطات الأحدث – لا أقصد بالأحدث هنا بأنها متأخرة كثيرًا .. بل إن منها ما يعود للقرن الرابع وإنما هي أحدث بالنسبة للبردية 66 مثلاً – هي القراءة الأصح والأدق؟!

أقول وبالله التوفيق أن الإتجاه العام لمحاولة النُساخ تصليح أخطاء السابقين لهم يتجه إلى تغيير القراءات الصعبة التي تجعل النص مُزعِجًا للقارئ – كما هي الحالة في هذا النص- وتحويلها إلى قراءة مألوفة لا يستغربها القارئ .. فيحاول الناسخ أن يعيد تشكيل النص ليوافق ما يراه صالحًا .. كأن يُغير صيغة الصلاة الربانية التي في لوقا لتوافق صيغة الصلاة الربانية في متى .. أو يغيّر كلمة «أشعياء» في إفتتاحية مرقس بكلمة «الأنبياء» حتى لا يضع كاتب الإنجيل في موقف حرِج .. وعلى هذا الدرب قد ساروا .. لكن لا يحدث مثلاً أن أحد النُساخ يُقدم على تغيير قراءة صحيحة هي في واقع الأمر تحُل الإشكالية القائمة .. ليضع مكانها قراءة جديدة تجعل من معبوده كاذبًا!!!

ألا تروا أن هذه الحجة أقوى من كون بعض البرديات أقدم من القراءة التي تجعل من يسوع كذابًا؟!

وهذه الحُجة ليست بالمُبتدعة في هذا المجال .. بل يحتج بها بارت إرمان على صحة قراءة مُرقس 1/41 في المخطوطة بيزا .. إذ يقول النص في التراجم العربية: فَتَحَنَّنَ يَسُوعُ وَمَدَّ يَدَهُ وَلَمَسَهُ وَقَالَ لَهُ: «أُرِيدُ فَاطْهُرْ».

غير أن المَخطوطة بيزا تقرأ النص «فغضب يسوع» أو لنقل «فاستشاط غضبًا» !!!

واستدل أولاً على صحة هذا الرأي بأن الناسخ في الغالب لا يُغير القراءة السهلة مثل «فتحنن» ليجعلها «فغضب» .. بل قد يحدث العكس .. ولذلك رجّح كون هذه القراءة مُقدمة على المخطوطات الأقدم من بيزا!!

كما قال أنها تتفق مع السياق التالي من حيث إنتهار يسوع لهذا الرجل!! .. فلا يستوي التحنن عليه مع الإنتهار فجأة هكذا .. وإلا كان هذا المُتحدث مُصابًا بمرض عصبي عافانا الله وإياكم!!!

وللمزيد حول هذا الأمر والعديد من الإثباتات الأخرى يُراجع الفصل الخامس في كتاب «تحريف أقوال يسوع: من حرّف الكتاب المقدس ولماذا؟ » ترجمة الحبيب كرم

كما يحتج بها الذين يريدون إثبات أصولية مقولة «الذي هو في السماء» في يو 3/13 .. إذ أنها القراءة الأصعب .. ولكن هذا لا يستقيم في هذا الوضع إذ أن القراءة هنا تتعلق بشيء كَثُر فيه التحريف وثبت بما لا يدع مجالاً للشك .. وهو التحريف من أجل تأليه يسوع! .. فالأمر ظاهر واضح جلي .. فإن كانت صعبة إلا أنها مُضافة كما صرّح بذلك بروس متزجر وقال أن غالبية اللجنة قد فضّلت حذف «الذي هو في السماء» واعتبرتها إضافة تفسيرية تُقدم تعليمًا كريستولوجيًا متطورًا!!! [A TCGNT, Bruce M. Metzger, 4th revised Ed. P. 175]

هكذا أحبتي في الله نرى أن هذه الحجة من حيث كون القراءة الأصعب في الغالب تكون هي الأوثق وإن كانت متأخرة بعض الشيء – وأكرر لا أقصد بالتأخير هنا أن يأتي أحدٌ ما بقراءة لم تظهر إلا في القرن التاسع مثلاً ليقول هذا الكلام فهذا غير مقبول إطلاقًا وكذلك إن كان الموضوع يتعلق بالكريستولوجي!!!

فهل تؤمن عزيزي المسيحي بالمخطوطات التي تستدل بها على عصمة كتابك المُقدس وهي تقول بأن معبودك كاذِب؟!!!!

عصمة التوراة والانجيل … اكاذيب حول المخطوطات

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
دائما ما أقرأ للنصارى اعجابهم الشديد بالمخطوطات الكثيرة التى تملأ الدنيا كلها للعهد الجديد كدليل على صدقه وعدم تحريفه
وفى الحقيقه فى ان الكلام الذى يذكره هؤلاء ، لا يوصف بنقص الدقه وانما بانعدامها ، وفى الحقيقه فانه عباره عن اكاذيب خالصه
ولأن المخطوطات الخاصة بكتبهم ليست فى متناولنا نحن المسلمون وانما عندهم هم ، فنجد الكثيرين منهم يقولون ويقولون متصورين أن أكاذيبهم لا يمكن أن تنكشف ، لكن أراد الله أن أحصل على صور ضوئية لأهم مخطوطات للكتب المقدسه عندهم وعلى دراسات متميزه قام بها كبار العلماء اللذين اكتشفوا هذه المخطوطات ودرسوها وكلهم من النصارى الذين عاشوا نصارى وماتوا نصارى ولهم مكانه ممتازه عالميا فى علوم المخطوطات
أما النصابين من النصارى فى البلاد العربية أمثال اسكندر جديد و منيس عبدالنور و زكريا بطرس وغيرهم فسوف أفضح أكاذيبهم باذن الله فى سلسلة طويلة اذا شاء الله عن المخطوطات ومدى انطباقها او اختلافها عن كتبهم الحالية حتى يعرف كل امرىء أى منقلب ينقلبون
ماذا يقول اسكندر جديد مثلا
انه يقول تحت عنوان كتاب له على موقع مسيحى اسمه موقع النور ويدعى كتابه “عصمة التوراة والانجيل” تحت عنوان جانبى “شهادة المخطوطات القديمة” فيقول فى معرض حديثه

فالحفريات والمخطوطات القديمة إذن، أيدت الكتاب المقدس بصورة مذهلة. لأنه ما كان ليصدق أن الكتاب الإلهي يتفق مع التاريخ بهذه الدقة، وما زلنا نتوقع اكتشافات أخرى، لأن العلماء جادّون بالتنقيب. وتدل كل البراهين على أنه لم يعد هناك موضع لناقد أو معترض على أسفار العهد الجديد، وعلى التواريخ التي كتبت فيها.

ولا ريب في أن هذا التوافق بين الاكتشافات ونصوص الكتاب العزيز، يشكّل أقوى برهان على سلامة الوحي الإلهي وصدق أولئك الذين دوَّنوه.”
ويقول تحت عنوان أخر
شهادة النُسخ القديمة
بين الذخائر التي يحتفظ بها المسيحيون نسخ مخطوطة، يعود تاريخها إلى ما قبل الإسلام بعدة أجيال. منها:
ويعدد بعض النسخ الشهيره مثل النسخة السكندرية والفاتيكانية والسينائية والافرايمية
ويقول فى نهاية تعريفة بهذه النسخ
“هذه النسخ تتيح رد الادِّعاء بالتحريف بعد شهادة القرآن بصحتها، لأن النسخ التي ذُكرت أعلاه كُتبت قبل القرآن، والنسخ المتداولة بين أيدينا اليوم لا تختلف في شيء عن نصوص تلك المخطوطات القديمة.”
وهذا النصب سوف نرد عليه أيضا ليعلم الجميع كم اتسع الخرق على راقعه حتى يخرج علينا هذا الافاق الجاهل بقوله عصمة التوراة والانجيل
وسنجيب عليه باذن الله للتعريف بالمخطوطات ومحتوياتها ومقارنتها بما يوجد عندهم اليوم

ولكن لانى لا أعلم الى اى مدى يهمكم هنا فى المنتدى ذكر هذا الموضوع وتفاصيله (لانه طويل وسيحتاج لسلسله طويله من الحلقات وربما تطلب هذا تثبيته فى المنتدى ليتسنى مراجعته لمن اراد فأرجوا ان تردوا علي وتخبرونى الى اى مدى توافقون كأعضاء فى المنتدى على البدء فى هذا الموضوع
فى ردودكم هنا
وشكرا
أخوكم د/ شريف حمدى

المخطوطات كذبة مسيحية والأعتراف سيد الأدلة

 

الأخوة الكرام
أضع بين أيديكم اعترافات المواقع المسيحية بأن المخطوطات الأصلية للكتاب المدعو مقدس ضاعت ولا وجود لها على الأطلاق وان الأكتشافات الحديث لمخطوطات تحتوي على كلمات من كلمات الكتاب المدعو مقدس هي كتابات لا أصل لها او مرجع يؤكد صحتها .

لذلك فأي كلام يطرح عليكم بخصوص المخطوطات من المسيحيين يعتبر كلام لا اساس له وما هو إلا كلمات تخرج من أفواههم ولا يقولون إلا كذباً .

فيقول : السير فردريك كينيون بموقع baytallah المسيحي

ضياع النسخ الأصلية

إن الكتاب المقدس هو صاحب أكبر عدد للمخطوطات القديمة. وقد يندهـش البعض إذا عرفوا أن هذه المخطوطات جميعها لا تشتمل على النسخ الأصلية والمكتوبة بخط كتبة الوحي أو بخط من تولوا كتابتها عنهم . فهذه النسخ الأصلية جميعها فقدت ولا يعرف أحد مصيرها.

على أن الدارس الفاهم لا يستغرب لهذا قط، لأنه لا توجد الآن أيضاً أية مخطوطات يرجع تاريخهـا لهذا الماضي البعيد. ومن المسلم به أن الكتاب المقدس هو من أقدم الكتب المكتوبة في العالم، فقد كتبت أسفاره الأولي قبل نحو 3500 سنة.

ونحن نعتقد أن السر من وراء سماح الله بفقد جميع النسخ الأصلية للوحـي هو أن القلب البشري يميل بطبعه إلي تقديس وعبادة المخلفات المقدسـة؛ فماذا كان سيفعل أولئك الذين يقدسون مخلفات القديسين لو أن هذه النسخ كانت موجودة اليوم بين أيدينا؟

إذاً فلقد سمح الرب بفقد جميع هذه النسخ لئلا يعبدها البشر

أصحاب العقول في راحة

« Older entries