ان الذين راقبوا الفلك في البداية، لم يستعملوا الا عيونهم. لكن عينا لا تلتقط الا كمية ضئيلة من النور لانها صغيرة جدا. لذلك، شيئا فشيئا، صمم العلماء والمهندسون اجهزة متطورة اكثر فاكثر. انها المراقب والتلسكوبات ذات”العيون” الكبيرة جدا. والتلسكوب العملاق، الاثقل من باص، يتيح لنا ان نرى ننور شمعة على مسافة عشرة كيلو مترات! تعود في المساء، قبل ان تذهب لتغيب وراء الافق . في الواقع، ليست الشمس هي التي تتحرك، لكن الارض هي التي تدور! تقوم بدورة حول نفسها كل يوم من اربع وعشرين ساعة. وهي سرعة هائلة: في اوروبا، مثلا، تدور بسرعة الف ومئتى كيلو متر في الساعة، اي ثمانية وعشرين الف كيلو متر في اليوم تقريبا. والحال اننا لا نشعر بذلك. لكاننا على دوامة في وجه الشمس. وقد اعتدنا ذلك الى درجة اننا نحسب انها هي التي تدور، لا نحن!